دائما ما استهوتني الحكمة القائلة (إن لم تزد على الدنيا شيئا كنت أنت الزائد فيها )

فبعد تخرجي من المعهد العالي التقني كنت مثل باقي الخريجات ابحث عن وظيفة واي اعلان أجده أقوم بإرسال السيرة الذاتية لهم على أمل كبير بقبولي ولأنه تأخر ذالك قمت بدراسة بعض الدورات في الحاسب واللغة الانجليزية

ولمعرفتي في أمور الحاسب والإنترنت ظهر برنامج حافز وهو برنامج إعانة الباحثين عن عمل باعطائهم مخصص مالي لمدة سنة براتب شهري ألفين ريال

جاءتني بعدها بعض الطلبات بتسجيلهم ومتابعة التحديث لهم لعدم إلمامهم بأمور الحاسب والتسجيل أو لعدم تفرغهم لذالك

ومن هنا جاءتني فكرة ان اقوم بهذا العمل مقابل اجر مادي بسيط

فقمت بالاعلان في كافة مواقع التواصل الاجتماعي بدء من الواتس أب مرورا بتويتر الى الاستغرام

وزاد عدد الطلبات والزبائن وايضا الربح المادي الذي احصل عليه بالاضافة الى توسيع دائرة معارفي

فقمت بترتيب وقتي واعتبار هذا وظيفة حقيقية لي

فكنت اجلس في الصباح اقوم بالتسجيل و التحديث والرد على الاستفسارات

وترتيب جدول للزبائن, أوراق لمتابعة التحديث وأوراق لسداد الاجر المادي وأوراق للتسجيل

الربح المادي كنت أسدد به أقساط جامعة الملك فيصل حيث أني أدرس فيها انتساب تخصص ادارة بكالوريوس

هذا عمل حر حيث لا وقت لدوام رسمي فأنا غالبا ما اعمل في الصباح لكن ليس دائما

وحتى أيام العطل بامكاني انا اختيارها وكذالك الربح او الاجر

لكن من تجربتي في هذا العمل وجدت انه يتوجب عليك المصداقية مثلا بتصوير عملك بتوثيقه عبر الصور

والصعوبات التي واجهتني في البداية كيف احصل على عدد جيد من الزبائن؟؟

حيث انه من الصعب تصديق شخص عبر الانترنت مثلا!

لكن حل هذا الامر يكمن في مستوى عملك لان كل زبون سيجلب لك زبائن بعدما يصدقك ويعجب  بعملك

هنا لم اكن اخذ اجرا مقدم بل بعد ما يتم تأهيل الزبون وحصوله على الاعانه حتى يطمئن وايضا نظرا لان البعض لا يملك اصلا شيئا !

ايضا من الصعوبات التي واجهتها كيف اتعامل مع شريحة مختلفة من الاعمار والثقافات بصبر ؟!

هنا حرصت على معرفة عمر كل زبون

الغير جيد في العمل من المنزل عدم اختلاطك بأشخاص حقيقيين عدم خروجك من المنزل

التزامك بعملك في الظروف الصعبة كإنقطاع الانترنت مثلا او تعطل الحاسب الالي

او مرضك او انشغالك فأنت ملتزم مسؤول بالدرجة الاولى انت المدير وانت الموظف وانت المنسق وانت المسوق

الى هنا اكون لخصت تجربتي في العمل من المنزل.